تفسير سورة المنافقون. الدرس : 2

{وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ} عن الإتيانِ إلى رسولِ اللهِ وسؤالِ الاستغفارِ منه، يَرَوْنَ أنفُسَهم أكبرَ مِن ذلك، ويَستَحْقِرُونها لو فَعَلُوا
فقال: أوقد فعلوها؟ قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا فإذا قال لهم قائل: تعالوا يستغفر لكم رسول الله، وهم في أمن من مواجهته، لووا رؤوسهم ترفعاً واستكباراً! اِنْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح

تفسير المراغي/سورة المنافقون

سورة المنافقين هي مدنية وآياتها إحدى عشرة نزلت بعد الحج.

9
سورة المنافقون
تم تفسير سورة المنافقون، ولله الحمد -
تفسير سورة المنافقون [ من الآية (5) إلى الآية (8) ]
فالتجويع خطة لا يفكر فيها إلا أخس الأخساء وألأم اللؤماء! ثم بيّن كذبهم في مقالهم الذي حدّثوا به فقال: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ فيما أخبروا به، لأنهم لا يعتقدون صدق ما يقولون ولا تواطئ قلوبهم ألسنتهم في هذه الشهادة
تفسير سورة المنافقون
فَلَمَّا أَنْ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ قَالَ ابْنُهُ : وَرَاءَكَ! لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وكثر المسلمون في المدينة واعتز الإسلام بها ، صار أناس من أهلها من الأوس والخزرج، يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ليبقى جاههم، وتحقن دماؤهم، وتسلم أموالهم، فذكر الله من أوصافهم ما به يعرفون، لكي يحذر العباد منهم، ويكونوا منهم على بصيرة، فقال: { إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا } على وجه الكذب: { نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ } وهذه الشهادة من المنافقين على وجه الكذب والنفاق، مع أنه لا حاجة لشهادتهم في تأييد رسوله، فإن { اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ } في قولهم ودعواهم، وأن ذلك ليس بحقيقة منهم
مراحل العمل في الموسوعة: مرحلة حصر الترجمات الموثوقة وذلك بحصر أفضل ترجمات معاني وتفاسير القرآن الكريم الموثوقة المتوفرة في الساحة، والحصول على حقوق نشرها لإتاحتها مجاناً بكافة الصيغ يَعْنِي بِالْأَعَزِّ نَفْسَهُ ، وَبِالْأَذَلِّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
ثم يعود إلى الكفر الكالح الميت الخاوي المجدب الكنود؟ من ذا الذي يصنع هذا إلا المطموس الكنود الحقود، الذي لا يفقه ولا يحس ولا يشعر بهذا الفارق البعيد! وإن كان هذا التصرف يجيء عادة ممن لهم مركز في قومهم ومقام

تفسير سورة المنافقون

وراح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مهجرًا في ساعةٍ كان لا يروح فيها، فلقيه أسيد بن الحضير فسلّم عليه بتحيّة النّبوّة، ثمّ قال: واللّه لقد رحت في ساعةٍ منكرة ما كنت تروح فيها.

13
تفسير سورة المنافقون تفسير السعدي
المعنى الجملي بعد أن حكى مقال المنافقين من أنهم الأعزاء، وأن المؤمنين هم الأذلاء، اغترارا بما لهم من مال ونشب، وأن ذلك هو الذي صدهم عن طاعة الله، وجعلهم يعرضون عن الإيمان بالله إيمانا حقا، ويؤدون فرائضه، ويقومون بما يقربهم من رضوانه أردف ذلك بنهي المؤمنين أن يكونوا مثلهم في ذلك، بل عليهم أن يلهجوا بذكر الله آناء الليل وأطراف النهار، ويؤدوا ما فرض عليهم من العبادات، ولا يشغلهم عن ذلك زخرف هذه الحياة من مال ونشب وأولاد وجاه، فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ثم أمرهم أن ينفقوا أموالهم في أعمال البر والخير ولا يؤخروا ذلك حتى يحل الموت فيندموا حيث لا ينفع الندم، ويتمنوا أن يطيل الله أعمارهم ليعوضوا بعض ما فاتهم، ولكن أنّى لهم ذلك ولكل نفس أجل محدود لا تعدوه، والله خبير بما يعملون، وهو مجازيهم على أعمالهم، إن خيرا وإن شرّا
تفسير المراغي/سورة المنافقون
وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة
تفسير ابن كثير/سورة المنافقون
وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، وأن العاقبة للمتقين، وأن الله ينصر من ينصره كما قال « كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي » وسنته تعالى لا تبديل فيها ولا تغيير، وهو لا بد جاعل عباده المؤمنين هم الأعزاء كما وعد، وجاعل مخالفيه هم الأذلاء
قال وجاء إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: يا رسول اللّه، إنّه بلغني أنّك تريد أن تقتل أبي، فوالّذي بعثك بالحقّ ما تأمّلت وجهه قطّ هيبةً له، لئن شئت أن آتيك برأسه لآتينّك، فإنّي أكره أن أرى قاتل أبي وكيف يعلمون وهم لا يتذوقون هذه العزة ولا يتصلون بمصدرها الأصيل؟لهؤلاء المؤمنين الذين أوقفهم الله في صفه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل عزتهم من عزته يوجه النداء الأخير في السورة، ليرتفعوا إلى هذا المكان الكريم، ويبرأوا من كل صفة تشبه صفات المنافقين، ويختاروا ذلك المقام الأسنى على الأموال والأولاد، فلا يدعوها تلهيهم عن بلوغ ذلك المقام الوضيء:{يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم-: «أو ما بلغك ما قال صاحبكم؟» قال: وأي صاحب يا رسول الله؟ قال: «عبد الله بن أبي» قال: وما قال: قال: «زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل؟» قال: فأنت يا رسول الله والله لتخرجنه منها إن شئت

تفسير سورة المنافقون

.

إسلام ويب
الدرس : 2
قال: نعم، واللّه لئن أمرتني بقتله لأضربنّ بالسّيف تحت قرط أذنيه
تفسير سورة المنافقون
فإذا استقر الإيمان ورسخ فالعزة معه مستقرة راسخة